كالعادة الشرق يخطف ألقاب 2007

7 نوفمبر 2007, 00:00

شارك الحدث كان الأول من نوعه ليس فقط على المستوى الآسيوي بل تعداه إلى مستويات الاتحادات القارية الخمسة الأخرى ومعها الاتحاد الدولي الفيفا، حيث أقام الاتحاد الآسيوي في العاصمة الماليزية كوالالمبور حفلاً للكرة النسائية لتكريم نجمات العام من لاعبات وحكمات ومنتخبات واتحادات، لأول مرة تحظى النساء بتكريم خاص بعيداً عن سطوة الرجال وبريق كرتهم الخاطف ونجمهم اللامع.. الحضور الرسمي كان على أعلى المستويات وذلك عبر حضور السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الفيفا إلى جانب القطري محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحاد الآسيوي إضافة إلى لفيف من القيادات الكروية الدولية والآسيوية. النقطة الأبرز في الليلة الآسيوية النسائية التي حضرتها «سوبر» كانت السيطرة شبة المطلقة لسيدات شرق القارة اللواتي فلت منهن بعض الجوائز التي ذهبت إلى سيدات أستراليا الوافد الجديد إلى أسرة الاتحاد الآسيوي، بالمقابل شهدت الجوائز غياباً مطلقاً لسيدات غرب القارة اللواتي ما زالت كرتهن في مهدها أو في مرحلة ما قبل الولادة لاعتبارات مختلفة فنية أو اجتماعية أو الاثنين معاً إلى جانب غياب كبير لسيدات الصين بعد الإخفاقات المتكررة للكرة الصينية التي كانت إلى الأمس القريب تتصدر الكرة النسائية الآسيوية.. الحفل التنظيمي تخللته العديد من الفقرات الغنائية والراقصة التي عبرت عن تنوع الحضارات الآسيوية وثقافاتها، فجميع الحضور الذين فاق عددهم الثلاثمائة استمعوا واستمتعوا بكلمات الأغاني العربية إلى جانب كلمات اللغات الأخرى كالماليزية والهندية والصينية وحتى الإنجليزية التي أصبحت اللغة الرسمية الجامعة لمختلف سكان القارة الآسيوية. من جهته كان بلاتر الضيف الأبرز لليلة توزيع الجوائز الآسيوية نشيطاً وحاضراً بقوة حيث تفاعل مع فقرات الحفل المنوعة بوصلات من الرقص العفوي مرسلاً كعادته العديد من الرسائل العملية والواضحة عن حيويته التي تسمح له بالبقاء في منصبه الحالي إلى ما بعد عام 2011 تاريخ انتهاء ولايته الثالثة التي حظي بها العام االماضي وسط إجماع دولي لم يحظ به أي رئيس للفيفا قبله. والملاحظ أيضاً ندرة التغطية الإعلامية لهذا الحدث رغم أهميته حيث اكتفت الوسائل الإعلامية المختلفة في آسيا بنشر أخبار الوكالات المقتضبة رغم محاولات الاتحاد الآسيوي جذب الأضواء الإعلامية إلى النسخة الأولى من نسخات ليلة توزيع جوائز السيدات الآسيوية، لكن النقطة الأهم المثيرة للجدل والاستغراب كانت انعدام التغطية الإعلامية الماليزية رغم وجود مقر الاتحاد الآسيوي في العاصمة كوالالمبور والتي تعزى حسب آراء معظم المراقبين والمتابعين إلى أمرين اثنين الأول اهتمام الإعلام الماليزي الرياضي بأخبار وأنشطة الكرة الأوروبية وتحديداً الإنجليزية منها، والثاني العلاقة الباردة التي تربط الاتحاد الآسيوي بالماليزي على خلفية منع فريق مانشستر يونايتد من القدوم إلى ماليزيا ولعب مباراة استعراضية مع نجوم ماليزيا لتعارض موعد المباراة الملغاة مع بطولة كأس آسيا التي أُقيمت الصيف الماضي في أربع دول آسيوية من ضمنها ماليزيا. وكانت اللاعبة الكورية الشمالية ري كوم سوك قد فازت بلقب أفضل لاعبة آسيوية لذات العام بعد نجاحها في قيادة منتخب بلادها الأول إلى المركز الثامن في بطولة كأس العالم الأخيرة التي أُقيمت في الصين إضافة إلى قيادتها المنتخب الأوليمبي في التأهل إلى نهائيات أوليمبياد بكين بعد تسجيلها 12 هدفاً بالتمام والكمال، وحلت ثانية بعد اللاعبة المخضرمة اليابانية هوماري ساوا التي كانت قد فازت باللقب عام 2004 تلتها في المركز الثالث الأسترالية كوليت مالكوم. لقب أفضل لاعبة واعدة كان أيضاً من نصيب كوريا الشمالية عبر اللاعبة را اون سيك التي قادت منتخب بلادها الشاب إلى الفوز بلقب بطولة كأس آسيا التي أقيمت العام الحالي في الصين كما فاز المنتخب الكوري الشمالي بلقب أفضل منتخب آسيوي بعد تألقه الكبير في آخر مونديال نسائي والذي أعطى انطباعاً جيداً عن الكرة النسائية الآسيوية مقارنة بقريناتها من القارات الأخرى. أما لقب أفضل اتحاد محلي فكان من نصيب الاتحاد الياباني الذي أعطى صورة ممتازة عن تطور الكرة النسائية اليابانية بفضل البرامج المتطورة التي يتوقع لها أن تطور مختلف المنتخبات اليابانية النسائية، فيما كانت جائزة اللعب النظيف للمنتخب الكوري الجنوبي. سيدات أستراليا قلن كلمتهن عبر جائزة أفضل حكم الذي دان للأسترالية تامي أوجستون وعبر جائزة أفضل مدربة التي كانت للمدربة الأسترالية توم سيرماني، فيما ذهبت جائزة أفضل حكم مساعد إلى التايوانية لي يو مي. لقطات من الحفل وضح الاستياء على أوجه مسؤولي الشركة الراعية لبطولات الاتحاد الآسيوي وأنشطته عندما حمل المشاركون والمشاركات في الفقرات الغنائية كرات أديداس باعتبار أن نايكي هي المعلن الرسمي والوحيد لأنشطة الاتحاد الآسيوي حيث تم طرح العديد من التساؤلات التي لم تجد أجوبة حول المسؤول عن هذه «الهفوة» إلى جانب طرح قانونية تواجد أديداس المنافس الرئيسي لنايكي في عالم الأدوات الرياضية وألبستها. من الأمور اللافتة للنظر تعدد جنسيات موظفي الاتحاد الآسيوي حيث تجاوز عدد هذه الجنسيات الرقم 20 بعد أن كان في مرحلة سابقة يقتصر على جنسية واحدة وهي الجنسية الماليزية. سبق الحفل اجتماع للجنة النسائية في الاتحاد الآسيوي الذي حضره بلاتر حيث أبدى إعجابه ببرامج العمل المتطورة التي عرضت أمامه من جانب الأسترالية بليندا مديرة قسم الكرة النسائية في الاتحاد الآسيوي. استثمر بلاتر وجوده في الاتحاد الآسيوي لإجراء حوار حول الطاولة المستديرة مع الوسائل الإعلامية الحاضرة للحفل، حيث أعاد الحديث عن العديد من القضايا التي سبق له طرحها ومنها العلاقة بين الأندية والمنتخبات وسعي إنجلترا إلى تنظيم كأس العالم 2018 إضافة إلى العديد من النقاط الأخرى التي يحرص بلاتر على إيصالها إلى الرأي العام العالمي عبر الوسائل الإعلامية. بعد الحفل مباشرة غادر بلاتر برفقة ابن همام إلى العاصمة التايلاندية بانكوك لاستلام شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة بانكوك التي كانت قد منحت ذات الشهادة لابن همام أثناء بطولة كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت مباراتها الافتتاحية في تايلاند. زيارة بلاتر إلى ماليزيا هي الثالثة هذا العام وهناك زيارة أخرى مرتقبة الشهر المقبل تسبق الذهاب إلى العاصمة الفلبينية مانيلا للاحتفال بمئوية الاتحاد الفلبيني الذي يعتبر من أقدم الاتحادات الآسيوية والدولية. نيو لوك ظهر محمد بن همام بشكل جديد بعد أن أطلق العنان للحيته والتي أعطته نيو لوك مما جعل بلاتر يداعبه قائلاً: أعتقد أن هوليوود على مشارف اكتشاف نجم سينمائي جديد. حضور تنظيمي عربي على الرغم من غياب السيدة العربية عن منصات التتويج، لكنها كانت حاضرة بقوة في الجانب التنظيمي الذي كان تحت الإشراف الكامل لمنال محمد التي تلقت عبارات الإشادة والتقدير من جميع من حضروا الحفل، وقد أكدت منال أن هذا الحفل كان خطوتها العملية الأولى في عالم تنظيم الاحتفالات وأنها تعد بالمزيد في الاحتفالات المقبلة. كوالالمبور - خاص لـ «سوبر»
( 0 أعجبني / 0 لم يعجبني )

اكتب تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

الحروف المتبقية
 

لم يقم أحد بكتابة تعليق على هذ الموضوع

لا يوجد تعليق

شركاء