من "زغبي لأبسوس" يا قلب لا تحزن

صالح الطريقي , 3 سبتمبر 2010, 15:30

شارك

جاء استفتاء مؤسسة "أبسوس" ليؤكد نتائج استفتاء مؤسسة "زغبي" بالنسبة لجماهيرية الهلال وإن هبطت النسبة في الاستفتاء الأخير قليلا ، إلا أن الهلال استمر بالصدارة كأكثر جماهيرية .

وكان الاستفتاء بطلب من شركة عبداللطيف جميل المحدودة و "دايهاتسو" للسيارات ، وإن دخلت على الخط شركة "موبايلي" وأخرجت نتائج استفتاء "أبسوس" بطريقة لا أخلاقية كما قال المدير التنفيذ لدايهاتسو المهندس عادل عزت في المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه النتائج .

هذا الاستفتاء الجديد أثار الشارع الرياضي كما  فعل الاستفتاء القديم ، ومن الطبيعي أن تغضب جماهير الأندية المنافسة ، لأن الجماهير أغلبها متعصبة لناديها ، والعاطفة هي من يحركها وليس المنطق ، وكان من المفترض أن تهدأ الجماهير لو أن الإعلام تعامل مع هذه الاستفتاءات بعقلانية ، لكن وللأسف وبسبب تعصب بعض الإعلاميين هاج الرأي العام ، وبدأ الهجوم على ما هو علمي لمصلحة الجهل .

فالاستفتاءات هي محاولة لقياس الرأي العام في المجتمعات ، وعادة ما تقوم به الحكومات من أجل معرفة المزاج العام نحو أمر ما أو قرار ما ستصدره ، أما الشركات التجارية فلها أهداف ربحية إذ تقوم بهذه الاستفتاءات ، وعادة ما تقوم الشركات بهذه الاستفتاءات بين فترة وأخرى لتحدد ماذا يريد الرأي العام ، وبما أننا نتحدث عن الرياضة ، فالشركات تريد معرفة ما هي الألوان المفضلة وفي أي المناطق ، بمعنى أنها لن تضع سيارات بألوان "كالأزرق والأبيض" في مناطق لا توجد شعبية كبيرة لناد كالهلال ، لأنها لن تبيع بالكثافة التي ستبيع فيها مثل هذه الألوان لو أنها طرحتها في المناطق التي يحتل فيها الهلال المرتبة الأولى ، ينطبق هذا على "التيشرت" الفانلة ، فمن المستحيل أن تحقق أرباحا إذ تطرح شركة ما ألوان فريق ما في منطقة المرتبة الأولى تذهب للفريق المنافس .

بعبارة أوضح : إن الشركات لا يعنيها من هو الأول ومن هو الثاني ، بقدر ما يهمها في آخر العام كم من الأرباح حققت ، وهذا ما يجعل مثل هذه الاستفتاءات تحمل المصداقية ، لأن الغش هنا يعني أن الشركة تخدع نفسها ، وفي آخر العام ستحقق خسائر بسبب هذا الخداع .

ويبقى السؤال المهم : هل هذه الأرقام ثابتة أم متغيرة ؟

ثمة أمور عدة تلعب في زيادة شعبية الأندية ، أولها البطولات التي يحققها الفريق ، ولأن التنافس ومن سنوات عدة بين الهلال والاتحاد على البطولات ، كان من الطبيعي أن يكون ترتيبهما الأول والثاني ، فيما قفز الشباب للمرتبة الخامسة متجاوزا أندية كثيرة كانت ولسنوات لا يمكن للشباب منافستها لولا البطولات ودخوله طرفا ثالثا في المنافسة ، مع ملاحظة أن ابتعاد أحدهم عن البطولة لفترة يعني هبوط جماهيريته ، ولن يصبح الهلال أولا ولا هو الاتحاد ثانيا ، وبالتأكيد سيهبط الشباب لمراكز متأخرة .

أيضا ما تقوم فيه إدارات الأندية من عمل لزيادة جماهيريتها يلعب دورا كما نشاهد عمل الأندية الأوروبية ، فنحن نشاهد أندية لم تحقق بطولات منذ 50 عاما ومع هذا لديها جماهير ، لأنها تعمل على جلبهم ، فهي تقدم تذاكر لطلاب المدارس لحضور مباريات الفريق ، أو تقدم دعوات لحضور النادي ، فتقدم لطلاب المدارس الابتدائي "تيشرت" عليه شعار النادي ، ليتعلق الطفل عاطفيا بهذا النادي ، وهناك دراسات أكدت أن الطفل يرتبط عاطفيا بالفريق الفائز في أول مباراة يحضرها للملعب .

أخيرا .. كنت أتمنى من إعلاميي الأندية أن يسائلوا إدارات الأندية حول عملها في رفع نسبة جماهير النادي ، وما الذي تقوم فيه في هذا الصدد ، أو هل إدارات الأندية فكرت في هذا الأمر ، لمصلحة النادي ؟
فالنادي كلما زادت جماهيره زادت قيمة عقوده مع الشركات ، ولكن وللأسف راحوا يشككوا في ما هو علمي لتكريس الجهل ، كأن يقول أحدهم : "من زغبي لأبسوس يا قلبي لا تحزن" .

 

اقرأ ايضاً في أراء:
أشرب قهوة سادة على المدرب السعودي

( 15 أعجبني / 0 لم يعجبني )

اكتب تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

الحروف المتبقية
 

التعليقات

(1 تعليقات)

الاسطورة

 | 
Sep 5, 2010 12:34:44 AM

ليس من المنطق أن ستة آلاف شخص أو اثناعشر ألف شخص يعكسون واقع وميول 27 مليووون شخص !! لايصح ذلك في الاذهان يااستاذ صالح .

( 0 أعجبني / 0 لم يعجبني ) أعجبني لم يعجبني

السابق 1 التالي

شركاء