محمد عبد العظيم , 3 سبتمبر 2010, 15:17
شاركمنذ ثلاثة أسابيع وبالتحديد عندما استقر 14 فريقاً في الدوري السعودي على أجهزتهم الفنية، قررت ليلتها أن أشرب قهوة سادة على المدرب السعودي الذي لم يولد بعد في دوري المحترفين.
فحينما استقرت الفرق السعودية وانطلق قطار دوري زين، وبعد إعلان قوائم الأجهزة الفنية ولم أجد بينهم أي جهاز فني يقوده مدرب وطني سعودي.. حزنت كثيراً على الدوري الذي يعد من أقوى الدوريات العربية والأسيوية بل إنه مصنف ضمن أفضل عشرين مسابقة في العالم. وهو الدوري الذي أبرز منتخبات على مدى التاريخ تعد من أعظم المنتخبات التي أنتجتها الدول العربية، والأكثر مشاركة في كأس العالم.
ولكن وللأسف فإننا لم نجد أي مدرب محلي في مركز المسؤولية رغم معرفته الأكبر باللاعب السعودي وظروفه وطموحاته ، بالإضافة إلى ما ندركه جميعاً من أن المدرب السعودي غيور على الكرة السعودية عكس المدرب الأجنبي الذي يأتي إلى المملكة وهدفه تعاقد جيد وضمانات مالية ووسائل ترفيهية أثناء فترة تعاقده وقبل أن ينطلق إلى الخطوة التالية راحلاً عن البطولات السعودية.
دعونا نتذكر معاً بعضاً من الذين أخرجهم لنا هذا الدوري ، فلو بدأنا بماجد عبد الله اسطورة الاساطير والذي لن تنساه الكرة السعودية قط، وسامي الجابر نجم المنتخب السعودي ونادي الهلال، والحارس التاريخي محمد الدعيع والأنيق يوسف الثنيان، والمقاتل سعيد العويران رمانة ميزان المنتخب، وفؤاد نور واللاعبين الجدد مثل محمد نور وياسر القحطاني وغيرها الكثير من الأسماء التي تعجز الصفحات والأقلام عن حصرها.
وتفاجأت عندما قرأت في الصحف السعودية على تسابق الاندية في التعاقد مع المدربين الجدد من أوروبا والبرازيل، والمبالغ التي يتقاضاها هؤلاء المدربين والتي تزيد في مجموعها على 40 مليون ريال سعودي دون أن ينتمي أي منهم الى هذا الوطن الذي نعشقه كلنا وننسجم على أنغام الكرة الجميلة التي يقدمها هذا الدوري العريق.. فقررت بعدها أن أشرب قهوة سادة على حال مدربينا في هذا البلد الذي أنتج وينتج الكثير من الكفاءات في مجال التدريب.
أخيراً اقول إنه مجرد رأي، ولا يعد حكماً بالفشل على اي من هؤلاء الاساطير الذين قمت بذكر 1% من أسمائهم، ولكني بالفعل تمنيت وأنا أشاهد مباريات هذا الدوري أن أسمع اسماً سعودياً يقود احدى هذه الأندية العريقة، وتقوم القنوات الفضائية المنتشرة حالياً تارة بمدحه وتارة بنقده، ثم يتم ترشيحه لتدريب الاخضر، ونراه وهو يحمل علم بلاده ويردد النشيد الوطني في المحافل الدولية وكأس العالم...ولنا في الدول المتفوقة كروياً في العالم عبرة حيث أنها جميعا تمتلك نسبة كبيرة من المدربين في الدولي من أصحاب الجنسية المحلية.
ترى هل يتحقق هذا الحلم وما أتمناه وتتمنونه أنتم يا من تعشقون هذا البلد؟.. أم ستشربون معي القهوة السادة ونقوم "رحمك الله يا مدربنا السعودي"..!
المدرب البلجيكي إريك غيرتس الذي خطف أضواء الإعلام ثم قرر الرحيل...وهكذا يفعلون














التعليقات
كوووره
( 1 أعجبني / 0 لم يعجبني )