رحل مودجي فضاع اليوفي..!

نبيل اليعقوبي , 1 سبتمبر 2010, 17:21

شارك

يوفنتوس أو السيدة العجوز, ذلك النادي الذي لم يرعب إيطاليا فحسب بل جميع الأندية الأوروبية بشخصيته وإرادته؛ دارت الأيام كما تدور الكرة الأرضية وسقط اليوفي عن عرشه إلى قاع البحار وغاص في الدرجة الثانية, لكنه ما لبث وأن عاد سريعاً إلى الأضواء.

ولم يتوقع أشد المتشائمين بعد هذه العودة والأداء الجيد في أول موسمين والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا أن يطرأ هذا التخبط على الفريق, خصوصاُ في الموسم الماضي وأن يخسر بالأربعات أمام البايرن والمتواضع فولهام وأن يحتل المركز السابع في الدوري.

وها هو اليوم, أنفق الملايين لانتداب كراسيتش وأكويلاني وبيبي وغيرهم من النجوم, وبدأ موسم 2010-2011 أمام باري متطلعاً إلى التهامه ليصطدم بالواقع المرير ويخسر 0-1, ليبدو أن مشوار العودة مازال طويلاً.. طويلاً جداً.

أين يكمن السر يا ترى..؟ البعض يلوم المدربين الذين تلاحقوا على الفريق..! والبعض صب جام غضبه على الثنائي البرازيلي ميلو ودييغو وقالوا إن اليوفي ليس للبرازيليين..!

لكن الحقيقة غير ذلك تماماً.. أين الحقيقة إذاً..؟ ما هو العائق..؟ هل هي الإدارة..؟ هل هو رحيل مودجي..؟

نعم بالتأكيد.. لطالما عرف اليوفي بذكائه وحنكته في سوق الانتقالات واختيار اللاعبين المناسبين مهارياً وفنياً وذهنياً حتى كشخصية, فنجد أن اللاعب العادي مع فريق ما يصبح نجماً مع السيدة العجوز, كان اليوفي بمثابة ساحر يتحول لاعبوه إلى أسود شرسة, جائعة تفترس كل من يحاول العبث مع القميص الأبيض والأسود, كان مونتيرو وكيليني وكانافارو ونيدفيد ودل بييرو حملاناً وديعة خارج الملعب ووحوشاً مخيفة داخله.

إنها روح الانتماء, الفدائية التي كان يبحث عنها موجي في كل من ينتدبه, وفي كل من يؤهله إلى نيل شرف ارتداء قمصان العملاق الإيطالي, كان الوصف الأمثل للاعبي اليوفي هو الفدائية وحب الفريق والحماس والقوة, وللأسف رحل مودجي فأصبحت الإدارة عمياء عاجزة عن إيجاد ذلك اللاعب الذي تحدثنا عنه, واسمحوا لي فلم يبقَ من هؤلاء الفرسان سوى القليل أمثال دل بييرو كيليني وبوفون والأمل كل الأمل بماركيزيو ونيدفيد الجديد "كراسيتش".

اليوفي شمس لا تغيب, وستظل جماهيره تردد "فورزا يوفي" مهما طال الانتظار ومهما استمرت خيبات الأمل.

( 42 أعجبني / 0 لم يعجبني )

اكتب تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

الحروف المتبقية
 

لم يقم أحد بكتابة تعليق على هذ الموضوع

لا يوجد تعليق

شركاء