هكذا تقسم الملايين في نادي الاغنياء..!

كير رادنيدج , 1 سبتمبر 2010, 16:13

شارك

سبعمائة وستة وأربعون مليون يورو هي حصيلة المبلغ الذي تقاسمته الأندية الـ 32 التي شاركت في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن إجمالي العائدات التي حصل عليها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من حقوق البث التليفزيوني وعقود الرعاية للبطولة التي شهدت منافسات شرسة بين أفضل أندية العالم لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية التي لم ينج أحد من تبعاتها وآثارها.

ومن هنا كان تصميم واستماتة نادي توتنهام هوتسبر من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا وكتابة تاريخ جديدة للندن باعتبارها أول مدينة يشارك منها ثلاثة أندية في دور المجموعات لدوري الأبطال إلى جانب كلٍ من تشلسي وأرسنال.

ولا شك أن المشاركة في دوري الأبطال يمكنها صنع الفارق لأي ناد، فإذا قلنا على سبيل المثال أنه في حالة فشل السبيرز في تجاوز دور المجموعات، فإنه لا يزال بإمكان الفريق الحصول على نصيب من الكعكة والذي قد يصل إلى 30 مليون يورو، وهذا هو المبلغ الذي حصل عليه ليفربول الموسم الماضي عندما فشل الريدز في تجاوز دور المجموعات ولعب في يوروبا ليغ.

ويدرك الجميع أن هذا هو نادي الأغنياء وأن النادي قد سقط في هذا الفخ بعد الوقوع في العديد من الأخطاء الإدارية، لكن التفكير المثالي يكمن في إعادة استثمار هذه الأموال من خلال شراء أفضل المواهب المحلية للحفاظ على قوة الفريق مع إضعاف المنافسين في الوقت نفسه.

وعلى الرغم من تصريحات ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تصدرت عناوين الأخبار ووسائل الإعلام وتأكيده على أنه بصدد تدشين عصر "اللعب النظيف من خلال الالتزام بالقوانين المالية العادلة" في الأندية الأوروبية، إلا أن الأغنياء في تلك الأندية التي تنافس في المسابقات الأوروبية المختلفة يشجعون المسؤولين في النوادي على المغامرة بأموال تفوق طاقة النادي من أجل "عيش الحلم".

ويمكننا أن ندرك تلك المفارقة بسهولة من خلال سرد حصة أو غنيمة الأندية من الموسم الماضي جراء المشاركة في دوري الأبطال، فانتر ميلان حصل على 48 مليون جنيه استرليني، بينما كان نصيب مانشستر يونايتد 45 مليون جنيه استرليني، وجاء بايرن ميونيخ في المركز الثالث برصيد 44 مليون جنيه استرليني، أما برشلونة فحصل على 39 مليون جنيه استرليني. ويعد نادي بايرن ميونيخ هو النادي الوحيد في هذه القائمة الذي ليس عليه ديون كبيرة بشكل أو بآخر، وهذا لا يرجع فقط إلى إدارة النادي ولكن الإجراءات المالية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الألماني لكرة القدم ساهمت في ذلك أيضاً.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى فرض الالتزام بهذه الإجراءات المالية في الأندية الغنية، ولا شك أن الأمر سيكون أكثر ضماناً وأماناً في الاتحاد الأوروبي عنه في الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي وصلت عوائده في السنة الماضية إلى مليار دولار للمرة الأولى، وحصل على دخل إجمالي يصل إلى 3 مليار دولار من كأس العالم في جنوب أفريقيا.

ومع ذلك، لا بد أن نضع في الاعتبار أن بطولة كأس العالم والتي تعتبر المصدر الأساسي لعوائد الفيفا تقام كل أربع سنوات، بينما يستمر دوري أبطال أوروبا معنا كل موسم، ليس ذلك فقط ولكني أستطيع أن أهمس في أذنك أيضاً بأن كرة القدم في دوري الأبطال أكثر متعة وندية وإثارة من الكرة التي نشاهدها في كأس العالم.


( 7 أعجبني / 0 لم يعجبني )

اكتب تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

الحروف المتبقية
 

لم يقم أحد بكتابة تعليق على هذ الموضوع

لا يوجد تعليق

شركاء