محمد عواد , 29 يناير 2012, 20:00
شاركنوفاك ديوكوفيتش، نجم غني عن التعريف في عالم كرة المضرب، صعد بهدوء فأطاح بأسطورتين معاً، أصبح الأول عالمياً في عام واحد وقهر نادال وفيدرر الموسم الماضي بشكل متكرر حتى أصبحت المفاجأة أن يخسر أمامهما، هو حقاً أسطورة يتم صناعتها بهدوء.
نوفاك يملك كثيراً من الأسباب التي تجعلك تحب أن تراه يلعب ويحب أن ينتصر، فهو بروح متحدية مميزة ولديه رغبة بالابتسامة دوماً، وهو لاعب يتحدى أصعب الظروف ويؤمن أن النهاية عند النهاية فقط، هو ببساطة صنع شيئاً لم يتوقعه كثيرون بل من كان يقول إنه سيحدث قالوا عنه جاهل أو مجنون.
بعيداً عن كرة المضرب من ناحية فنية وتقنية والتي يتقن الزملاء أمثال محمد عبد العظيم التحليل فيها أكثر مني، أريد أن أتحدث عن ناحية نفسية وإجتماعية صنعت الفارق، هذه الناحية هي تشجيع جيلينا ريستيتش صديقة نوفاك له طوال لحظات المباراة، وكانت هذه الفتاة واضحة الخوف عليه وواضحة الرغبة بانتصاره عكس ردات فعل المقربين من نادال.
الموضوع قد يعتبره البعض ضرباً من قصص روميو وجولييت، لكن قد يفهمه بعض من عاشوا نفس التجربة مع زوجاتهم ومع أفراد أظهروا دعمهم في أصعب الأوقات، إن مجرد الشعور بأن شخصاً يؤمن بك وأنت تتراجع يعد أفضل دافع لتحاول وترفض الركوع، ذلك الإيمان هو الذي كان بادياً رغم أن الظروف وطريقة سير المباراة كانت تقول "نادال" لكن رفض تخييب ظن الناس بك قال "نوفاك".
إحدى اللحظات التي تخيلت فيها نوفاك، كانت المجموعة الخامسة عندما تفوق نادال وظهر كمن سيفوز وانتفض كل الجمهور معه مصفقين مشجعين بأعلى صوت، تخيلت نوفاك في تلك اللحظة لا يسمع شيئاً من كل هذا كالأصم ويسمع صوت تلك المرأة المتعصبة لأجله فقط، والتي تؤمن به فعاد وانتصر بالنهاية.
بعض الأحيان في هذا الزمان قد لا تكفي المهارة ولا الفنيات ولا المنطق لخلق انتصار، فمجرد دافع نفسي ولو كان بسيطاً قد يقلب كل شيء ويجعل المستحيل ممكناً ويجعل كل العناصر الأخرى محايدة...وهذا ما فعله إيمان امرأة اليوم بنوفاك...إيمان صنع الفارق.
تابع الكاتب على الفيسبوك:
تابع الكاتب على تويتر:















التعليقات
Leo is The best in History
( 7 أعجبني / 2 لم يعجبني )
مدريدي ولو مدردوني
( 27 أعجبني / 12 لم يعجبني )
mohamad
( 0 أعجبني / 0 لم يعجبني )
HICHAM
( 1 أعجبني / 0 لم يعجبني )
xavi
( 2 أعجبني / 0 لم يعجبني )