محمد عواد , 28 يناير 2012, 01:20
شاركخرج المنتخب المغربي يوم أمس وكلنا حزن عليه ونحن نراه يخسر تقدمه بلحظات سهو، ثم نراه يضيع الأمل بلحظة سهو أخرى وكأنه لا يعرف كيف يفوز ولا يعرف كيف يحافظ على بريق من الأمل، خسر المنتخب المغربي رغم أنه نظريا يضمن أقوى تشكيل في البطولة إلى جانب منتخب ساحل العاج، بل إنه يتميز عن ساحل العاج بوجود البدائل الممتازين في خط الوسط والهجوم.
قبل البطولة كنا نراهن على الأسود من أجل أن يفرحونا ويبقون الكأس في منطقة العالم العربي مع غياب حامل اللقب المنتخب المصري، وكنا نمني النفس بأن فوز الشقيق الأخر لنا منتخب تونس ليس إلا عتاب بين الأحبة وأن كليهما سيتأهل في النهاية لأن المغرب قادرة بالتأكيد بما لديها من أسماء على اجتياز كل من الغابون والنيجر...لكن ما جرى هو العكس ونحن الآن نتحدث عن منتخب خرج من الدور الأول بكل أسمائه.
فنياً، إريك غيريتس مدرب كبير أثبت نفسه من قبل مع مرسيليا الفرنسي ومع الهلال السعودي.. لكنه نسي أن مشكلة المغرب لم تكن يوماً فنية ولم تكن يوماً بمسألة الأسماء الموجودة، فمنتخب الأسود دوماً يملك أسماء تستطيع صنع الفارق، ودوماً يملكون المستوى الفني الكافي لاجتياز الأدوار التمهيدية في هذه البطولة لكن المشكلة الأعمق والأقدم والتي اعترف بها بعض اللاعبين مسألة "الروح" ونقصد هنا مسألة اللعب كفريق وليس كأفراد واثقين من أنفسهم وحسب.
وبما أنني أرفض تماما ما قرأته من بعض المقالات ومن بعض التعليقات التي تشكك بوطنية اللاعبين الموجودين فإنني سأتحدث عما يختص بكرة القدم، فهؤلاء لو لم يكونوا وطنيين لقالوا بكل بساطة "لا نريد أن نلعب" واستمروا مع أنديتهم مرتاحين من هذا الضغط النفسي والإعلامي.
عودة إلى كرة القدم، فقد توجب على إريك غيريتس التعلم من تجارب المنتخب المغربي السابقة في السنوات الأخيرة وأن لا يعتبر نفسه بداية هذا الزمان، لكن من الواضح أنه لم يدرس شيئاً من الماضي فكان بلا حاضر وربما إن لم يتعلم بلا مستقبل، فالمنتخب يلعب كأفراد ناقصي الروح الجماعية التي تختفي معها بالتأكيد الروح القتالية.
هذه الأسماء الموجودة قادرة على أن تعيد إنجازات سابقة والوصول إلى المونديال واجتياز الدور الأول أيضاً في تلك البطولة بسهولة وليس فقط الدور الأول في كأس أفريقيا، لكن ينبغي وجود الروح أولاً واستبعاد كل من لا يريد أن يكون جزءاً من روح الفريق ويريد أن يكون مجرد فرد ونجم يغرد خارج السرب، ينبغي أن نرى المنتخب المغربي يلعب كمنتخب وليس كفلان وفلان وفلان.. ينبغي أن نرى جملاً تكتيكية في الدفاع والهجوم تجعلنا نشعر بأن هذا الفريق يتدرب معاً ويفكر معاً ويجري معاً كي لا تعود الخيبة لتضربنا من جديد.
ببساطة، يجب بناء هذا الفريق حول روح الجماعة بغض النظر عن الأسماء لو أراد الاستفادة من قيمة أسمائه، يجب أن نرى فريقاً يقاتل على كل كرة في كل لحظة، ومن لا يقاتل فليعلن الصداقة مع مقاعد الاحتياط بل ربما مع قائمة المستبعدين، يجب أن نرى فريقاً يعكس فكر مدرب لا فكر لاعبين، هذا هو المطلوب من المغرب كي تسطع شمسها الكروية من جديد.
كل التوفيق للمنتخبات العربية المتبقية في المنافسات.. وكل الأمل والمستقبل للمنتخب المغربي.
تابع الكاتب على الفيسبوك:
تابع الكاتب على تويتر:














التعليقات
faus ball speil
( 116 أعجبني / 9 لم يعجبني )
oussama
( 39 أعجبني / 4 لم يعجبني )
آنــــآ هــلآلــي
( 15 أعجبني / 87 لم يعجبني )
appie
( 23 أعجبني / 19 لم يعجبني )
ahmed algerian
( 14 أعجبني / 31 لم يعجبني )