محمد عبد العظيم , 23 يناير 2012, 09:36
شارككنت أشاهد أمس مباراة في دور الستة عشر ضمن منافسات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس أولى البطولات الأربع الكبرى لهذا العام، وكان بطل هذه المباراة المايسترو السويسري روجيه فيدرر أمام اللاعب الصاعد بيرنارد توميتش الإسترالي.. ولكن الغريب مع أول ضربة قوية وبإبداع من فيدرر وجدت نفسي أبتسم وأشعر بالسعادة في صمت.
قلت لنفسي بعدها إنه شعور طبيعي عندما تشاهد فيدرر وهو يلعب ويتحرك في الملعب برشاقة ويضرب الكرات بقوة وبمهارة عالية أمام خصم عنيد مثل توميتش الذي كان يلعب وسط جمهوره، ولكن الأغرب أنني وجدت أن الـ16 ألف متفرج أسترالي يشجعون فيدرر بقوة ويبتسمون عندما يفوز كما يهتفون لتوميتش ابن بلادهم بالضبط، على الرغم أنهم يتمنون فوز لاعبهم بالطبع.
وتذكرت أنه عندما سؤل توميتش قبل المباراة عن شعوره وهو يلعب أمام فيدرر فقال: "تخيلوا أنني ألعب أمام مثلي الأعلى في التنس".. وبهذه الجملة فسرت سبب ابتسامتي وفرحة كل من يشجع فيدرر ويحبه حتى ولو كان مشجعاً للاعب أخر مثل نادال أوديوكوفيتش، فهو أسطورة حقيقية في عالم التنس في العصرين القديم والحديث.
استطاع فيدرر أن يقدم درسا جيدا في فنون التنس لكل تلاميذه في اللعبة وبالأخص اللاعب الذي لعب أمامه، فقد تمكن روجيه من تغيير أسلوب لعبه بمعدل مرة كل خمس دقائق، لدرجة أن خصمه لم يتمكن من قراءة لعبه حتى أخر لحظة في المباراة، فعندما كان يفكر في الصعود على الشبكة كان فيدرر يغير أسلوبه بطريقة تبقي اللعب في الخلف، والأغرب أنه حتى في تبادل الضربات كان يحير منافسه لدرجة أنه لم يستطع توقع مكان الكرة إلا بعد خروجها من مضرب المايسترو.
الابتسامة كان لها أسباب كثيرة ، منها أنني أشاهد أسطورة تلعب أمامي ، ومنها أنني أتعلم الكثير من الطرق المختلفة للقضاء على المنافس في لعبة التنس، والأهم أنني أشاهد شخصاً يتعاطف معه كل من يشاهده في المباراة لبراعته وقوته وتمكنه من اللعبة حتى ولو خسر في الأدوار القادمة فهو فعل ما كان مطلوبا منه بل وأكثر.. فمهنته إمتاع من يشاهده.















التعليقات
islam
( 6 أعجبني / 50 لم يعجبني )
بديع السيد
( 6 أعجبني / 21 لم يعجبني )
mansoure
( 30 أعجبني / 1 لم يعجبني )
otman viva marocccc
( 0 أعجبني / 0 لم يعجبني )
نهله
( 5 أعجبني / 1 لم يعجبني )