محمد عواد , 25 أغسطس 2010, 16:14
شاركShare
ربما ينبغي علينا أن نكون حذرين عند التعاطي مع قضية برشلونة ، حيث يعد الصراع المدريدي البرشلوني في عالمنا العربي أشد وأوسع صراع كروي في منطقتنا لما للناديين من شعبية واسعة في كل البلدان العربية دون استثناء. لكن الحق ظاهر دوماً سواء أعجبنا أم لم يعجبنا ومن صور هذا الحق أن برشلونة أصبح أكثر قوة مما كان بعد صفقتي أدريانو وديفيد فيا التي يظن بها البعض الضعف.
في موسم 2008-2009 ظهر برشلونة أقوى من الجميع ولم يستطع أحد إيقافه ففاز بستة القاب دون أن يرحم أحد من الخصوم ، وفي موسم 2009-2010 احتاج نادي الإنتر المسلح بالنجوم إلى تكتيك غاية في التعقيد من قبل مدربه جوزيه مورينيو ليهزم برشلونة في مواجهة واحدة بنتيجة 3-1 ويحقق التأهل للنهائي رغم فوز برشلونة عليه في لقاء الإياب وهو ما يمكن وصفه بكلمات أخرى بقولنا " كان بإمكان برشلونة إعادة الفوز بلقب دوري الأبطال لولا الخسارة في مباراة واحدة".
نادي برشلونة أثبت في هذا الصيف أنه بات من النضج في سوق الانتقالات ما يجنبه مآسي الماضي عندما كان يختفي نجمه بعد فترة قصيرة من التألق كما حدث في مطلع تسعينات القرن الماضي ، فقد شهدنا هذا الصيف شراء أدريانو من إشبيلية وديفيد فيا من فالنسيا وصاحب هذه الصفقات الحفاظ على أعمدة النجاح سعيدين من خلال عقود جديدة بأجور أفضل لثني الأندية الأخرى عن التفكير بهم والمحافظة على تركيز اللاعبين على كرة القدم.
لنبدأ بالحديث من الموسم الماضي ونرى أسباب تعثر برشلونة في مباريات لا يتعدى عددها أصابع اليد ، لتلخص السبب دوماً بافتقار الفريق للحل الهجومي على الجبهة اليسرى مما يسمح بفتح المعركة على طرفين بدلاً من الطرف الأيمن وحده وهو الحال الذي كان ناتجاً عن تراجع مستوى تيري هنري وضعف أبيدال هجومياً وقلة خبرة بيدرو.
ما فعله برشلونة كان العلاج التام لهذه المشكلة ، فهو تعاقد مع فيا والواضح أنه سيلعب كجناح أيسر حيث بدأ مسيرة النجومية وأضاف له لاعب مقاتل من الدرجة الأولى هو أدريانو حيث يتميز باللعب بقوة هجومية ودفاعية ويتخصص بالجهة اليسرى مما يعني أن الجبهة الثانية ستعمل أثناء سعي ليونيل ميسي ودانييل ألفيس للتدمير في الجهة اليمنى...هذا التنويع سيجعل خطط من نوع كاتناشيو "مورينيو" عاجزة تماماً عن التعامل مع برشلونة.
أمر أخر يجعلني أعتقد أن النادي الكتلوني قد لا يجد من يوقفه هذا الموسم ، هذا الأمر هو تنامي خبرة سيرجيو بوسكتش ونضوج بيدرو وجاهزية انيستا البدنية التي لم تكن الموسم الماضي وربما تفجر طاقات زلاتان إبراهيموفتش في حال استمر مع النادي الكتلوني وهي أمور مجتمعة تجعلنا نرى الفريق الذين يقولون عنه يقدم أفضل كرة في التاريخ لا يُقهر.
برشلونة الآن يبدو قريباً من ماسكيرانو وعندها لن يتحدث أحد عن ضعف عمق التشكيل الكتلوني ، ولكن وفي حال لم يتعاقد مع أي لاعب جديد فإن برشلونة الحالي بات أكثر انسجاماً وسرعة وتجانساً وتنوعاً في الأسلوب وهو أمر لم أعهد له مثيل من قبل مع أي فريق أخر وهو ما قد يجعل كل من لم يشجع برشلونة يشعر بالحزن لأن هناك فريقاً لا يُقهر يحد من أحلامه!
وأختم بالناحية المعنوية والإعلامية في الفريق ، فقد نجح بيب غوارديولا عندما باع كل من شايغرينسكي ويايا توري بالتخلص من أسباب الفوضى الداخلية والضغط الإعلامي السلبي عليه بسبب عدم لعب نجمين بشكل مستمر ، كما أن ليونيل ميسي لم يعد يعيش ضغط ما قبل المونديال ومسألة التشكيك بقدراته كما أن برشلونة لم يعد يدافع سوى عن لقب واحد بعكس ما كان الموسم الماضي من دفاع عن كافة الألقاب.
وفي الختام علي أن أعترف أن الكلام هذا قد لا يغير من الواقع شيئاً ، وأن علينا الانتظار لنرى كيف يسير الموسم وعندها أحكم إن أصبت بتحليلي هذا أو أخطأت.














التعليقات
( 9 أعجبني / 9 لم يعجبني )
أ.محمد أظن أنك بالغت بعض الشيء في وصف قوة برشلونه
( 2 أعجبني / 5 لم يعجبني )
( 7 أعجبني / 3 لم يعجبني )
( 5 أعجبني / 5 لم يعجبني )
البرشآ مبني على قاعده قويه يصعب التغلب عليها حاليا ،
( 7 أعجبني / 3 لم يعجبني )